القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

293

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

ذهنا * ووجه الانحصار ان الماهية التي هي العلة المستقلة للتشخص في فرد واحد فعروض هذا التشخص لها في ضمن هذا الفرد دون ذلك ترجيح بلا مرجح وأيضا يلزم تخلف المعلول عن العلة المستقلة لوجودها في فرد آخر ولا يتحقق ذلك التشخص المعلول هناك فافهم * ( ثم اعلم ) ان في النسبة بين التشخص والوجود اربع مذاهب ( أحدها ) انهما واحد وهو ما اختاره الفارابي ( وثانيها ) ان الوجود يتقدم عليه وهو مذهب من قال بان ثبوت كل صفة لشيء متأخر عن وجوده في نفسه ( وثالثها ) عكس ذلك وهو مذهب من قال إن الشيء ما لم يتشخص لم يوجد ( ورابعها ) ما اختاره السيد السند المحقق الشريف الشريف قدس سره وهو انهما متغايران لا تقدم لأحدهما على الآخر * وبينه بأنه لو تقدم الوجود على التشخص لزم ان يكون للمبهم وجودا في الخارج ولو انعكس لكان المعدوم متشخصا قبل وجوده في الخارج كل ذلك بحسب المرتبة لا بحسب الزمان * ولا يخفى عليك ما في هذا البيان * ( التشريح ) شرح كردن * وعلم التشريح علم يبحث فيه عن أعضاء الانسان وكيفية تركيبها ( فموضوعه ) أعضاء الانسان ( وغايته ) أمور متعددة منها معرفة كمال صنعه تعالى وسهولة معرفة أسباب الأمراض وتيسر التداوي * ( التشبيب ) اظهار جمال المعشوقة وبيان حاله في فراقها وتشبيب البنات ان يذكر البنات على اختلاف درجاتهن * ( التشبيه ) في اللغة الدلالة على مشاركة امر لآخر في معنى والأمر الأول مشبه والثاني مشبه به وذلك المعنى وجه الشبه ولا بد فيه من آلة التشبيه وغرضه وهو وجه الشبه * وفي اصطلاح البيان هو الدلالة على اشتراك أحد